منتدي رويضة العطاء
مرحبا بك زائرنا الكريم يسعدنا انضمامك الينا

منتدي رويضة العطاء

هذا المنتدي خاص لمدرسة الرويضة وهي مدرسة حكومية في منطقة الشارقة التعليمية بدولة الأمارات العربية المتحدة يعني بكل ما يهم الطالبات والمعلمات
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الطفل المكتشف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ماهي
Admin
Admin
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 154
نقاط : 397
تاريخ التسجيل : 21/03/2013

مُساهمةموضوع: الطفل المكتشف   الثلاثاء مارس 26, 2013 12:10 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الطفل المكتشف
عمر السبع
دخل الأب الغرفة، فوجده ابنه حمد ذو الخمس سنوات يفتح جهاز الكمبيوتر.

الأب في غضب: ماذا تفعل؟

حمد: إني أفتح اللعبة يا أبي.

الأب: ألم أقل لك ألا تقترب من هذا الجهاز، يا غبي.


ثم قام الأب فضرب ابنه حمد، حتى خرج حمد من الغرفة وهو يبكي بكاءًا شديدًا.

الطفل المكتشف:

من أهم الصفات التي يتصف بها الطفل، حب الاستطلاع، بل إنه دافع من الدوافع الفطرية التي يولد بها الطفل، فهو يريد أن يتكشف ذلك العالم المحيط به، ولذا تجد أيها المربي أنك حينما تضع إصبعك في يد طفلك الرضيع، تجده يقبض بيديه على إصبعك، فهو يريد أن يكتشف ذلك الشيء الذي لمس يده.

صفات الطفل المكتشف:

يجذب غطاء المائدة.

يلوي ذيل القطة.

يقطع ملابسه بالمقص.

يُهشِّم الأزهار.

يستخدم الطباشير والأقلام على الحائط والأثاث.

يدمر اللعب ويفتحها، ويفتت ما بداخلها.

يلعب بالأقلام التي على طاولتك، ويفتحها وينظر إلى ما بداخلها.

هذه السلوكيات وغيرها ـ عزيزي المربي ـ من السلوكيات المشابهة التي تعبر عن أن الطفل صاحب العامين يريد أن يكتشف العالم حوله، ويعرف ما بداخله؟!

هل يمكن أن يصف عاقل هذا السلوك بالعدوانية؟!

أظنك ستجيب: بالطبع لا؟!

فهو يجذب غطاء المائدة؛ كي يستعين به على النهوض، ويلوي ذيل القطة؛ لأن ذلك يدفعها إلى مواء بعد صمت وإلى حركة بعد سكون، ويقطع جوربه حتى يظهر قدرته على استعمال المقص المعدني العجيب، ويُهشِّم الأزهار؛ كي يُعبِّر عن سروره بها، وهو يستخدم الطباشير والأقلام إذا اكتشف أنه يستطيع أن يترك بها أثره على الحوائط أو على قطع الأثاث، يثير فيه كل هذا شعورًا بالقوة يتظاهر به ويستمد منه متعة كبيرة موفورة.

(يظهر حب الاستطلاع في الطفل عندما يبلغ من العمر خمسة شهور, وتظهر عليه علامات حب الاستطلاع عندما يجد الأطفال أنفسهم أمام أشياء غير مألوفة، ولكنها ليست غريبة عنهم؛ كأن يجد الطفل شيئًا مألوفًا في محل جديد، أو يفقد شيئًا عزيزًا اعتاد أن يراه في مكان معروف.

وفي الثانية من العمر يظهر حب الاستطلاع في أمارات الفرح والسرور، التي تظهر على الطفل عندما يفتح الأدراج والخزانات والألعاب لمعرفة محتوياتها, ونراهم ينتبهون ويتطلعون بتلذذ واشتياق إلى الأشياء التي أثارت فيهم حب الاستطلاع, ويقتربون رويدًا رويدًا من الأشياء, فإذا استطاع المشي واتسع عالمه امتدت يداه إلى كل ما يستطيع تناوله, فإذا به يُفكِّك ما يعثر عليه من أدوات ليرى مم تتكون, ويشد ذيل القط ليرى ماذا تصنع, ويكسر المرآة ليرى ما بداخلها, فالاستطلاع يقترن بمعالجة الأشياء في لعب الأطفال بالرمي.

ويميل الأطفال إلى فك الأشياء كالساعات والماكينات، وفتح العلب والأدراج، ونبش الدواليب، إذ يتعلم الأطفال باللمس بأصابعهم, ولا يستوعب الأطفال ما يقوله لهم الناس في غياب تجربتهم الحسية العقلية للأشياء, فمن التعسف أن نقول للأطفال الصغار لا تلمس، إذ معنى ذلك لا تتعلم ولا تنمو) [توجيهات تربوية من القرآن والسنة في تربية الطفل, د. حليمة علي أبو رزق، ص(115-116)].

علامات حب الاستطلاع لدى الطفل:

(لقد خلق الله فينا حب الاستطلاع، والميل إلى الحل والتركيب؛ كوسيلة للتعرف على الحياة التي حولنا, وهذه الميول أقوى ما تكون عند الأطفال؛ فتجدهم يندفعون بطريقة فطرية لا شعورية للتعرف على ما حولهم, فُيجرِّب ويكتشف ويسأل من حوله من الكبار, ويُمسِك الأشياء المادية ويُقسِّمها لأجزاء يلمسها ويتفحصها، ويفكها ويقذف بها أو يضربها في الأرض ليعرف ماذا يحدث لها، مثله تمامًا مثل العالم الذي يكتشف مادة جديدة.

إنه يتعرف على الحياة وأسراراها.

إنه يقصد التجربة لا الإتلاف ولا التخريب.

ومن خلال تجربته تتشكل شخصيته وتنمو, إنه يتعلم الأشكال والألوان والحرارة والبرودة والمسافات.
ومن هنا نصل إلى أن ذلك نشاط ضروري لنمو الشخصية وتحقيقها, وليست ميولًا شريرة كما قد يظن البعض ويعطيها عنوانًا غير صحيح في دماغه؛ ظانًّا أن هذا الطفل سيكون مُخرِّبًا فيما بعد.

فهي من سن (2- 5) ظاهرة طبيعية فسيولوجية، لا تستحق العقاب.

إن العقاب على مثل هذه الأفعال يغرس في أعماق الطفل شعورًا، بأن هذا العالم ظالم يعاقبه على أعمال يستمد منها لذته وتربطه بالعالم الخارجي الذي يحيط به, ويدفعه دفعًا إلى أن يفعل أعماله العادية والمباحة بشيء من الحذر والتستر والرعونة, وقد يكذب نتيجة خوفه من العقاب.

ومن أمثلة الفضول أيضًا:

الماء يُعلِّمه الفرق بين الأشياء الصلبة والأشياء السائلة, إنه يسهل تحريكه جدًّا, ويصعب إمساكه, لا يستقر في يده, إذا خلطه بالرمل على الشاطئ تتكون عجينة, لماذا إذًا لا يلعب بالماء ويعبث به؟

وبالمثل: الساعة صغيرة مستديرة ذات صوت, فإذا استطاع أن يصل إليها فليفعل؛ بل قد يراقب أبويه أين يضعانها، إن أمسكها قد يقذف بها كالكرة ليرى هل تعود إليه أم لا؟!

آنية الزهور: إنه لا يفهم قيمتها أو طبيعتها؛ فيتلفها أو يكسرها دون قصد، ويريد أن يعرف ما بداخلها.

جدران المنزل والأثاث: قد تصل يده إلى قلم فيعجب به ويستعمله في الكتابة على الجدارن، وهذا شيء مثير ومسلٍّ.

المقص: إن عملية القص تستهويه لدرجة كبيرة، بل إنها جذابة ومشوقة, إنه خبرة جديدة، وقس على ذلك الراديو والتلفزيون والتليفون) [الصحة النفسية للطفل, د.حاتم محمد آدم, ص(101-102)].

حب الاستطلاع والرغبة في اللعب:

إن ظاهرة اللعب هي أحد مظاهر دافع حب الاستطلاع، فالأطفال الصغار نجدهم يحبون اللعب، والجري هنا وهناك، فهو يريد أن يُخرج الطاقة المكنونة بداخله لاكتشاف هذا العالم من حوله،فمما لا شك فيه أن الطفل يقضي معظم ساعات يقظته في اللعب، بل قد يفضله أحياناً على النوم والأكل فهو أكثر أنشطة الطفل ممارسة وحركة. فمن خلاله يتعلم الطفل مهارات جديدة ويساعده على تطوير مهاراته القديمة، إنه ورشة اجتماعية يجرب عليها الأدوار الاجتماعية المختلفة وضبط الانفعالات والتنفيس عن كثير من مخاوف الأطفال وقلقهم سواء تم ذلك اللعب بمفرده أو مع أقرانه، وإذا فقد الطفل ذلك النشاط وتلكم الممارسة انعكس ذلك على سلوكه بالسلب بل إن غياب هذا النشاط لدى طفل ما لمؤشر على أن هذا الطفل غير عادي، فالطفل الذي لا يمارس اللعب طفل مريض.

- ينبغي أن نعلم أن اللعب دافع ذاتي حقيقي لا يكتسبه الطفل بتعزيز الآخرين له فهو نشاط تلقائي طبيعي لا دخل لأحد له في تعليمه ، فهو يعبر عن ميل فطري في الفرد يكتشف الطفل من خلاله نفسه وقدراته، ويطور إمكاناته ويطور إمكاناته العقلية والحسية بل يمكن اللعب الطفل من اكتساب قيم ومهارات واتجاهات ضرورية للنمو الاجتماعي السليم، وعلى ذلك فاللعب نشاط حيوي يمارسه كل أطفال العالم ولقد ترددت عن اللعب مقولات عديدة ظلت فترة من الزمن يوصي بها الأبناء للآباء والمعلمين للأطفال ومفادها اللعب مضيعة للوقت واستثمار سيئ للزمن فالأب يقول لابنه يا بني لا تهدر وقتك في اللعب، يا بني اترك اللعب والتفت إلى دروسك،لا فائدة من اللعب غير إضاعة الوقت.

أنواع اللعب المفيد للأطفال:

(- اللعب التعاوني: ويتم اللعب بين الطفل وجماعة الرفاق، ويكون لهم قائد يوجههم، وهذا اللون من اللعب عادة ما يكون في بداية المرحلة الابتدائية.

- اللعب التناظري: وفيه يلعب الطفل وحد ويتحدث إلى اللعبة وكأنها شخص حقيقي، وهذا النوع يعتبر لعبًا تعويضيًا للأطفال الذين لا يلعبون كثيرًا مع مجموعة الرفاق.

- اللعب الإيهامي: ويظهر في الشهر الثامن عشر من عمر الطفل، ويصل للذروة في العام السادس، مل لعبة (عسكر وحرامية) ولهذا النوع من اللعب فوائد كثيرة مثل تنمية الطفل معرفيًا واجتماعيًا وانفعاليًا، ويستفيد منه علماء النفس في الاطلاع على الحياة النفسية للطفل، كما يكشف عن إبداعاته ومواهبه.

- اللعب الاستطلاعي: وهذا النوع من اللعب شائع جدًا بين الأطفال، يتمثل في كسر الطفل للعبته رغبةً منه في معرفة محتواها من الداخل، وبعض الأطفال يعيد تركيبها مرة أخرى) [معالم في تربية الأطفال، د.محمد السقا عيد، ص(54)].


ماذا بعد الكلام؟

ـ اترك طفلك أيها الوالد كي يكتشف العالم من حوله، وليس معنى ذلك أن يتعرض الطفل للأخطار، ولكن نقول، أن يكون الأصل في التعامل مع الطفل في هذا السن، بأن يُترك له المجال لكي ينطلق ويكتشف العالم من حوله، وفي دولة اليابان لكي يساعدوا على اكتشاف مواهب أولادهم، يقومون بوضع الأطفال في غرفة مليئة باللعب الكثيرة، ثم يتركون كل واحد منهم يأخذ اللعبة التي تناسبه ومن هنا ينمون لدى الأطفال دافع حب الاستطلاع، بالإضافة إلى اكتشاف مواهبهم.

ـ حاول أن توفر بقدر الإمكان اللعب المناسبة لسن طفلك حتى تساعده على تنمية ذاته.

ـ لا تستخدم العقاب حينما يقوم طفلك بفتح جهاز الكمبيوتر، أو عندما يقطع بالمقص قميصًا لك، فهو لا يقصد ذلك، ولكنه يريد أن يكتشف العالم من حوله.

المصادر:
· معالم في تربية الأطفال، د.محمد السقا عيد.
· الصحة النفسية للطفل, د.حاتم محمد آدم.
· توجيهات تربوية من القرآن والسنة في تربية الطفل, د. حليمة علي أبو رزق.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alruwydha.ahlamontada.com
 
الطفل المكتشف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي رويضة العطاء :: واحة الأسرة :: نصائح أســرية-
انتقل الى: